مؤسسة آل البيت ( ع )

294

مجلة تراثنا

ويؤخذ من كلام الأزهري في " التصريح " ( 1 ) أنه إذا لم يطل الفصل بين المتعاطفين - كما في قولنا " صلى الله عليه وآله وسلم " - لا يلزم إعادة الخافض ، ولذا علل إعادة الخافض في قول ابن هشام في خطبة " أوضح المسالك " : " وعلى آله وأصحابه " بطول الفصل ، فتدبر . وقال العلامة الشيخ عبد الرحمن الأخضري : العطف على ضمير الخفض من غير إعادة حرف الجر ممنوع عند البصريين ، وأجازه الكوفيون والشلوبين والأخفش ، وهو الصحيح عند المحققين كابن مالك ، وحمل على ذلك قوله في " خطبة السلم " ( 2 ) : " وآله وصحبه ذوي الهدى " . وقال السيوطي في ( جمع الجوامع ) ( 3 ) ولا يجب عود الجار على ضميره خلافا لجمهور البصرية . وقال العلامة الشريف الجزائري ( رحمه الله ) في حاشيته على " الفوائد الضيائية " : الأصح جواز العطف على الضمير المخفوض من دون إعادة الخافض ، لوقوعه في القرآن وفي الأشعار وفي بعض نسخ الأدعية المأثورة المكتوبة في زمن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل عرضت عليهم وتقريرهم حجة كنطقهم . انتهى . قلت : قد وقع كثير من ذلك في الصحيفة السجادية الميمونة ، منه قوله ( عليه السلام ) : " وصلى الله عليه وآله بعد الرضا " وقوله ( عليه السلام ) : " صلواتك عليه وآله " وقوله ( عليه السلام ) : " وصل عليه وآله " وقوله ( عليه السلام ) : " رب صل عليه وآله " وقوله ( عليه السلام ) : " صلواتك اللهم عليه وآله " .

--> ( 1 ) شرح التصريح على التوضيح 1 / 14 . ( 2 ) المطبوع مع شرحه الآخر " إيضاح المبهم " للدمنهوري - : 27 - 28 . ( 3 ) المطبوع مع شرحه همع الهوامع 2 / 139 .